جدل تحكيمي في الليغا: هل أفلت أردا جولر من الطرد أمام ريال بيتيس؟ خبير يوضح

شهدت الجولة الرابعة من منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم حدثًا رياضيًا بارزًا، تمثل في تعرض فريق ريال مدريد لهزيمته الأولى في الموسم الجاري. جاء ذلك بعد مواجهة قوية جمعته بريال بيتيس على أرض ملعب “لا كارتوخا” يوم أمس (السبت 5 سبتمبر 2026)، حيث انتهت المباراة بخسارة “الملكي” بهدف دون رد تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو.
جدل تحكيمي يحيط بـ أردا جولر في مواجهة ريال بيتيس
لم تقتصر إثارة المباراة على نتيجتها، بل امتدت لتشمل جدلاً تحكيميًا واسعًا، كان محور بطلها لاعب ريال مدريد الشاب، أردا جولر. فقبل نهاية الشوط الأول، تلقى جولر بطاقة صفراء إثر تدخله على لاعب ريال بيتيس، فورنالس. ورغم هذه العقوبة، رأى العديد من المتابعين والنقاد أن اللاعب التركي الشاب كان محظوظًا بعدم تعرضه للطرد من الملعب إثر واقعة أخرى.
ففي الدقيقة 53 من عمر اللقاء، ارتكب أردا جولر خطأً آخر ضد لاعب ريال بيتيس، مارك روكا. وفي حين توقع الكثيرون أن يرفع الحكم البطاقة الصفراء الثانية في وجه جولر، وهو ما كان سيعني طرده من المباراة، إلا أن الحكم فضل التغاضي عن هذا الإشهار، مما أثار موجة من التساؤلات حول صواب قراره.
تحليل الخبير إيتورالدي جونزاليس لواقعتي جولر
للتعليق على هذا الجدل، أدلى الخبير التحكيمي البارز إيتورالدي جونزاليس بتصريحات لصحيفة “آس” الإسبانية، قدم فيها تحليلاً معمقًا للحالتين. أوضح جونزاليس أن البطاقة الصفراء الأولى التي أشهرها الحكم هيرنانديز هيرنانديز في وجه أردا جولر جاءت بسبب اعتباره للتدخل إيقافًا لهجمة واعدة، وليس لطبيعة المخالفة ذاتها. وأشار الخبير إلى أن الحكم كان قد تغاضى عن إشهار بطاقات في وقت سابق من المباراة.
وبخصوص الواقعة الثانية التي جمعت جولر بمارك روكا، أكد إيتورالدي جونزاليس أنها كانت “أكثر استحقاقًا” للبطاقة الصفراء مقارنة بالحالة الأولى. وأضاف أن كون الحالة الثانية تستحق بطاقة صفراء أكثر، لا يعني أن الحالة الأولى لم تكن تستدعي نفس العقوبة، مشيرًا إلى أن كلتا الواقعتين كانتا تستوجبان الإنذار.
انتقاد لـ “قناعة غير مكتوبة” في التحكيم
في سياق تحليله، وجه الخبير التحكيمي انتقادًا لما وصفه بـ “القناعة الراسخة لدى الحكام” بضرورة أن تكون المخالفة التي تستدعي البطاقة الصفراء الثانية (والتي تؤدي إلى الطرد) أكثر خطورة بكثير من المخالفة التي استدعت البطاقة الأولى. وشدد جونزاليس على أن هذا المبدأ “غير مكتوب على الإطلاق في القوانين المنظمة للعبة”، مما يفتح الباب أمام تباين القرارات التحكيمية ويزيد من حدة الجدل حولها في بعض الأحيان.




